(Source: hayonh)
.
بكى محمد بن المنكدر ليلةً فكثر بكاؤه حتى فزع أهله ، قال : مرّت بي آية من كتاب الله :
” وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون ”
.
رغبة فيّ بكاء لا ينتهيّ إلا عِندما تتلاشى عنك ملامح الوجع من وجهك وَ يُزهر فيه حديقة غناء تسر المُحبيّن ,
ضعيفة أمام المرض وَ قلبي صغير , لا يُطيق ملامح التعب منسوجة بين اضلعك !
احتاج أن اضحك بلا نوبة بكاء تختمه بوجعلا شيء إلا أن كُل شيء يدعيّ للسكون العميق حتى الضجيج الدائم لم يكن إلا ركود طويل لم تظهر نهايته بعد ,
احتاج المزيد من ألوان البهج لألطخ بها لوحة أيامي وَ فرشاة جديدة ترسم بـ تفنانْ.- هـنـدّ
إن ضاع صديقيّ عن نفسه كيف ألقاه !
كيف ليّ أن اكتب له رسالة اشتياق وَ يشعر بِها دون اهمال !- يمزق قلبيّ عندما يهتف ليّ هل تبحث معيّ عنيّ ؟ وَ كيف ابحث وَ أنت أماميّ تُجهش قلبي , ما يزيد وحشة قلبي أني لا استطيع أن اراك وَ اطبطب على كتفك مع وجع استوطنه ! لا استطيع أن ابصر عيناك وَ اهمس عُد لنفسك وَ استقم
- عندما تكون الغربة غُربة عن نفسك فهذا وجع تبلد , ياصديقيّ لا شيء يستحق انكسار ذاتك وَ تحطم فكرك لا شيء ابدًا يستحق أن تهجر ذاتك من أجله , اركل الكُل وَ حتضن نفسك كُن أنت كما عهدناك.- هـنـدّ
لَيس من السَهل أن تتكيّف مَع الحيآه كَي لآ تؤذي نفسك
كَي لآ تُحبّ أحدهم فوق الحد وكَي لآ تبخل بآلحب فتغدو وحيداً
كَي لآ تبكي على فِرآق أحدهمّ
أو كَي تنضَج وتَكتفي بنفسِك
صَعب جِداً أن ترى الرحيل في أعيُن مَن حَولك
صَعب جِداً أن تحآفظ على الوفآء ينبض في قلبِك
والأصعَب مِن هذآ أن تستطيع التمييز بِين الأشخآص الذِين يستحقون الوفآء حقاً
الحيآه قآسيّه , لآ تُتِيح لك الكثير من الخيآرت
إمّآ أن تَقف فِي وجهها وتصرخ بأنّك تقآوم وأنّك لَن ترضخ لهزيمه الوِحده
وإمّآ أن تَكسِر شوكَتَك وتُرغمُك على أن تَكون تآبعاً لأشخآص آخرين
لآبُد أن تَسير وَحدك , تَبكي وحدك , تكُون سعيداً وحدك
لآبدّ أن تَرى الرحيل بين جنبآت الكلمآت , و معآلم الوجوه
لآبدّ أن تترك بآب التوقعآت مَفتوحاً , وإلآ ستتوآلى الصدمآت على رأسِك
المسآفآت تُبعِد القلوبْ , والنفوس تتبدّل
وأنت ! لآ بأس أن تَنكسر مره إن كُنت وآثقاً بأنّك ستقفُ بعدهآ بثغر مُبتسّم رُغم كُل شيء
كُل الأشياء تهون وَ تأخذ طريقها للهزل , كُل المواعيد تُمزق من قائمة المهام لتوضع بلا اهتمام وَ ألف ميعاد يولد عندما يتعلق الأمر بك , تشيخ عقارب الساعة وَ يسقط الجدار لا يهم حتى وَ إن سقط السقف الذي يحوينا من امطار وَ سيول وَ غُبار , بإختصار كل ما يحويّ من اهتمام سيفنى , لتكن أنت مبدأ الأهتمام وَ ما دون ذلك لا كلام.
- هـنـدّ
(Source: s-s-j)